آقا رضا الهمداني

89

مصباح الفقيه

مرّ ، ولكن من وراء الثياب محافظة على العورة ( 1 ) . انتهى ، لإطلاق بعض الأخبار وظهور بعض بل صراحته في العدم إلَّا بالنسبة إلى العورة . كقوله عليه السّلام في صحيحة منصور : « نعم ، وأمّه وأخته ونحو هما يلقي على عورتها خرقة » ( 2 ) فإنّه كالصريح في عدم الوجوب إلَّا في العورة . وقوله عليه السّلام في رواية عمرو بن خالد ، المتقدّمة ( 3 ) : « يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبّا » فإنّ الظاهر أنّ التوزير مع التجرّد ، لا مع الثياب . وقوله عليه السّلام في رواية زيد الشحّام ، المتقدّمة ( 4 ) في حكم المرأة : « وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها » فإنّ ظاهرها أنّ المحرّم إنّما هو النظر إلى العورة لا إلى سائر البدن ، فيحتمل قويّا أن يكون شدّة الاهتمام بكونه من وراء الثوب في سائر الأخبار للمحافظة على العورة ، كما أشير إليه في العبارة المتقدّمة ( 5 ) عن الذكرى . ويشهد له ما في ذيل هذه الرواية في حكم الرجل « وإن كان له فيهنّ امرأة فليغسّل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته » . ويحتمل أن يكون النهي عن خلع الثوب والأمر بالغسل من فوق الثياب في بعض تلك الأخبار لأجل المحافظة عن نظر الأجانب ، كما يستشعر ذلك من قوله عليه السّلام في موثّقة سماعة : « تغسّله امرأة ذات محرم وتصبّ النساء عليه الماء

--> ( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 64 ، وانظر : الذكرى 1 : 307 . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 60 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) في ص 87 - 88 . ( 4 ) في ص 62 . ( 5 ) آنفا .